محمد بن علي الصبان الشافعي
251
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
غاق غاق فلما قال عرعار وقرقار فخالف لفظ الأول لفظ الثاني علم أنه محمول على عرعر وقرقر ( وشاع في سب الذكور ) يا ( فعل ) نحو قولهم يا فسق يا لكع يا غدر يا خبث ( ولا تقس ) عليه بل طريقه السماع . واختار ابن عصفور كونه قياسا ونسب لسيبويه ( وجر في الشعر فل ) قال الراجز : « 698 » - في لجة أمسك فلانا عن فل والصواب أن أصل هذا فلان وأنه حذف منه الألف والنون للضرورة كقوله : ( شرح 2 ) ( 698 ) - قاله أبو النجم العجلي من قصيدة مرجزة يصف بها إبلا وقد أثارت أيديها الغبار . وشبه تزاحم الإبل ومدافعة بعضها بعضا بقوم شيوخ من لجة بفتح اللام ، وهو اختلاط الأصوات في الحرب - يدفع بعضهم بعضا ، فيقال امسك فلانا عن فلان : أي احجز بينهم . وخص الشيوخ لأن الشباب فيهم التسرع إلى القتال . والجار والمجرور يتعلق بقوله : تدافع الشيب ولم تقتل وقوله امسك فلانا عن فل في محل النصب على أنها مفعول لمحذوف تقديره في لجة مقول فيها امسك فلانا عن فل أي عن فلان . وفيه الشاهد . واختلف فيه فقال ابن مالك هو فل الخاص بالنداء يستعمل مجرورا للضرورة . وقال ابن هشام : الصواب إن هذا فلان وحذف منه الألف والنون للضرورة كما في قوله : درس المنا بمتالع فأبانى على ما يأتي إن شاء اللّه تعالى . ( / شرح 2 )
--> ( 698 ) - الرجز لأبى النجم في جمهرة اللغة ص 407 وشرح أبيات سيبويه 1 / 439 والمقاصد النحوية 4 / 228 وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 43 وشرح ابن عقيل ص 527 وهمع الهوامع 1 / 177 .